نجم الدين الكاتبي القزويني
266
إيضاح المقاصد من حكمة عين القواعد يا شرح حكمة العين ( شرح العلامة الحلي )
فيها ، على جواب عن سؤال يذكر هنا ، وهو ان المتحرك قد يقصد ما ليس بثابت كالمتحرك من السواد إلى البياض مثلا . والجواب الفرق ، فان المتحرك إلى الجهة يقصد الحصول فيها ولا يحصلها ، والمتحرك في الكيف يقصد التحصيل لا الحصول في المتحرك اليه . قال : وغير منقسمة في مأخذ الإشارة والا فإذا وصل المتحرك إلى أقرب جزئيها منها وتحرك ، كانت الجهة ما ورائه ان كانت حركة إلى الجهة ، وذلك الجزء ان كانت « 1 » من الجهة . والحصر ممنوع لجواز ان يكون في الجهة لا منها وإليها . أقول : لما ثبت « 2 » وجود الجهة شرع في البحث عن كيفية وجودها وبين انها غير منقسم . والدليل على ذلك أنها لو كات منقسمة لكان المتحرك إذا وصل إلى منتصفها لكان متحركا اما إلى الجهة أو عن الجهة ، والقسمان باطلان فانقسامها باطل ، اما بطلان الأول ؛ فلاستلزامه كون الجهة مما وراء المنتصف لا نفس المنتصف * واما الثاني ؛ فلاستلزامه كون المنتصف هو الجهة لا ما اليه . واعترضه المصنف بجواز كون الحركة في الجهة لا من الجهة ولا إليها فلا ينحصر القسمة . وهذا الاعتراض في غاية السقوط ، لان المتحرك لا بد وان يتحرك إلى غاية ما وتلك الجهة « 3 » هي الجهة ، ولكن قوله هذا يعطى انه يفهم من الجهة المسافة التي يتحرك فيها ، وهو فاسد لم يذهب اليه محصل . قال : ووجودها ليس في خلاء ولا « 4 » ملاء متشابه لاستحالة الخلاء وكون بعض جوانب المتشابه مطلوبا بالطبع وبعضها متروكا بل في أطراف ونهايات ، وتحددها ليس بأجسام ، لأنه ان لم يحط بعضها لبعض « 5 » كان أحدها « 6 » حاصلا في جانب « 7 » الاخر فهو اما طالب لتلك الجهة أو متوجه « 8 » عنها ، وكيف كان تكون الجهات متحدة في نفسها لابها ، « 9 » وان أحاط كان المحيط كافيا في التحديد « 10 » ولا دخل للمحاط « 11 »
--> ( 1 ) - الف ود : كان . نسخهء الف با قلم قديم تصحيح شده است . ( 2 ) - شايد : أثبت . ( 3 ) - شايد - الغاية . ( 4 ) - د : + في ( 5 ) - د : بالبعض . ( 6 ) - د : أحدهما . ( 7 ) - د : + وجهة من ( 8 ) - در الف ود ؛ متوجهة وليكن در د تصحيح شده است : متوجه . ( 9 ) - الف ود : لأنها تصحيح نظريست ( 10 ) - د : التحدد . ( 11 ) - الف : في المحاط